تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والقضاة معه فجمع بينهم وبين القاضي أبى عبد الله الضبّى ، واستطال أبو عبد الله في القول عليهم ، فمنهم من أجاب ومنهم من أمسك عنه . وانصرف القوم وتأخّر أبو الحسن فأقام في الدار وقرّر أمر نفسه واستعطف الشريف أبا الحسن ابن عمر واستكفّ كلّ من كان يقصده واستصلح فتمّ له الأمر واستتبّ .

وفيها عاد أبو جعفر الحجّاج من الموصل ذكر السبب في ذلك وما جرى الأمر عليه

لمّا توفّى أبو الدواد محمد بن المسيّب طمع المقلَّد أخوه في الإمارة فلم تساعده العشيرة ، لأنّ من عادتها تقديم الكبير من أهل البيت وكان علىّ [ 1 ] أسنّ منه فأجمعوا عليه وولَّوه . وأيس المقلَّد من الإمارة فعدل إلى طلب الموضع وبدأ باستمالة الديلم الذين كانوا مع أبي جعفر ، واستفسادهم عليه وثنى برسالته بهاء الدولة خاطبا لضمان الموصل بألفي ألف درهم [ 398 ] في كلّ سنة ، وبذل تقديم مال عنها واستصلح قلوب الحاشية . ثم عدل إلى علىّ أخيه وأظهر له أنّ بهاء الدولة قد ولَّاه الموصل وأنّ أبا جعفر يدافعه عنها ، وسأله النزول معه بالحلل عليها ، فإنّ أبا جعفر إذا علم اجتماع الكلمة خاف واندفع عنها . فلبّى على دعوة أخيه وأجابه إلى سؤاله قاضيا حقّه فيه . فلمّا نزلت الحلل على باب الموصل استأمن عدد من الديلم الذين استفسدوا من قبل وعلم أبو جعفر أن لا طاقة له بالقوم ، فاعتصم بقصر كان استحدثه ملاصقا إلى دار
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : أبو علي .