الدولة واستقرضا منه قرضا وتطيّبا إلى سابور وقرّرا معه العود إلى الوزارة .
فلمّا حصلا بالبطيحة وقرّرا الأمر مع سابور ، حضرا عند مهذّب الدولة ليعلماه بحال ما استقرّ . فقال مهذّب الدولة :
- « أنتما في طرف والملك في آخر . » وأخرج كتابا بخطَّ بهاء الدولة يسأله إنفاذ أبى القاسم علىّ بن أحمد . فلمّا شاهداه وجما وقالا :
- « قد يجوز أن يكون هذا قد بدا له بعدنا رأى آخر . » وانصرفا فقال أبو عبد الله العارض للفاضل :
- « ما فعل الملك ما فعله إلَّا على أصل ، والصواب القعود هاهنا والأخذ بالحزم . » فقال له الفاضل :
- « لا يضعف [ 391 ] قلبك ، واصعد معي ، ودعني ألقى الملك وأحلّ ما عقد بعدنا معه ، فإنّى أعرف بأخلاقه منك ، ومتى تأخّرنا بلغ أعداؤنا منّا مرادهم . » وما زال به حتى أصعد معه . فلمّا وصلا إلى بهاء الدولة قال لهما :
- « ما وراءكما . » قالوا [ 1 ] : « كنّا قررنا مع مهذّب الدولة أمر القرض ومع سابور أمر النظر .
فوافى كتابك باستدعاء أبى القاسم علي بن أحمد ، فانتقض جميع ذلك وانصرفنا بعد النجاح بالخيبة . » فلمّا سمع ذلك وجم - ولم يكن لأكثر ما قالاه من أمر القرض حقيقة لكنهما قصدا بذلك تقديمه - فقال لهما :
- « ما كتبت ما كتبته إلَّا بما ألزمنيه أبو أحمد الموسوي ، وإذا كنتما قد
هامش
[ 1 ] . كذا في مد : قالوا .