جعفر ومن معه . فهرب ليلا وعاد على طريق جيرفت .
وبلغ الخبر صمصام الدولة ومدبّرى أمره فانزعجوا منه ، ثم أجمعوا أمرهم وأخرجوا العباس بن أحمد الحاجب إلى هذا الوجه في عدد كثير من طوائف العسكر وسار متوجّها للحرب .
ذكر ما جرى عليه أمر عمرو بن خلف في هذه الوقعة وهزيمته وما آل حاله إليه من القتل
لمّا حصل العبّاس بن أحمد الحاجب بقرب الشيرجان ، برز إليه عمرو بن خلف ووقعت الوقعة على باب البلد . فكانت الدائرة على عمرو وأسر ألفتكين وكان وجيها في عسكره والمعروف بابن أمير الخيل صهر خلف وعدد كثير من السجزيّة وذلك في محرّم سنة اثنتين وثمانين .
وعاد عمرو إلى سجستان مفلولا مع نفر من أصحابه . ولمّا دخل إلى أبيه قيّده وأزرى به وعجزه [ 282 ] في هزيمته . وحبسه أيّاما ثم قتله بين يديه ، وتولَّى غسله والصلاة عليه ودفنه في القلعة .
فليت شعري ما كان مراده من قتل ولده ! ما [ 1 ] كان عذره في قطع يده بيده ؟ أتراه ظنّ أنّه يشفى غلَّته أو يجبر وهنه بفتّ عضده ؟ كلا بل خاب ظنّه وزاد وهنه وطال حزنه لقد فعل في الدنيا نكرا وحمل للآخرة وزرا .
فويل للقاسية قلوبهم ما أبعدهم من الصواب وأقربهم من العذاب ! ووصل أبو علي ابن أستاذ هرمز إلى فارس وقرب من خدمة صمصام الدولة فشرع في إنفاذ أستاذ هرمز أبيه [ 2 ] إلى كرمان وقرّر الأمر معه واستعيد العباس وتوجّه أستاذ هرمز .
هامش
[ 1 ] . والمثبت في مد : أما .
[ 2 ] . وفى الأصل : ابنه .