يتعرّض [ 279 ] كلّ واحد منهما ببلاد صاحبه ، وكتبا بينهما كتابا بذلك شاع ذكره عند أمراء سامان [ 1 ] وكبراء أهل خراسان وجرى الأمر على المسالمة مدّة أيام عضد الدولة .
فلمّا توفّى وملك شرف الدولة وانصرف أبو علي الحسين بن محمد الحاجب عن كرمان وتقلَّدها تمرتاش وسار شرف الدولة إلى العراق ، تحدّثت نفس خلف بالغدر ، ثم أحجم عن الأمر .
فلمّا توفّى شرف الدولة وملك صمصام الدولة فارس ووقع الخلف بينه وبين بهاء الدولة قوى طمعه وجهّز جيشا مع عمرو ابنه ، فلم يشعر تمرتاش بهم حتى نزلوا بعيص أردشير ليلا ، وكان هو وعسكره في موضع يعرف بتركياباد من أبنية أبى عبد الله بن إلياس [ 2 ] ومعهم أموالهم وعلاهم . فكان قصاراهم أن تركوا الدور وما فيها من الأموال ودخلوا بردشير [ 3 ] بما أمكنهم حمله وحصلوا في الحصار وملك عمرو بن خلف جميع أعمال كرمان سوى بردشير وجبى الأموال وصار تمرتاش [ 4 ] إلى فارس .
وكانت بينه وبين العلاء بن الحسن عداوة من أيّام شرف الدولة فوجد العلاء في هذا الوقت الفرصة التي كان يتوقّعها في أمره .
ذكر الحيلة التي رتّبها العلاء بن الحسن في القبض على تمرتاش وقتله من بعد [ 280 ]
قال العلاء ابن الحسن لصمصام الدولة :
هامش
[ 1 ] . في الأصل : ساسان .
[ 2 ] . أظنّه اليسع ابن محمد بن الياس ( مد ) .
[ 3 ] . وفى المراصد بالسين المهملة : أعظم مدينة بكرمان وبينها وبين السيرجان مرحلتان .
[ 4 ] . وفى الأصل : وصادر الناس .