تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
- « إنّ تمرتاش في جنبه بهاء الدولة ولا يؤمن أن يميل إليه ويقيم الخطبة له . » وقرّر معه تجهيز عسكر كثير من الديلم لمعونته وموافقة وجوههم على القبض عليه عند الحصول ببردشير ، فأخرج أبا جعفر نقيب نقباء الديلم وتقدّم إليه بذلك . وسار أبو جعفر إلى كرمان وعرف عمرو بن خلف حصوله بالشيرجان [ 1 ] فعاد إلى بمّ ونرماشير . وتمّم أبو جعفر إلى بردشير . فاستقبله تمرتاش مبعدا في استقباله وسارا جميعا إلى الخيم التي ضربت لأبى جعفر . فلمّا وصلا إليها قال أبو جعفر لتمرتاش : - « بيني وبينكم ما يجب أن نتواقف عليه في هذا العدوّ والصواب أن نقدّمه . » فعاد إلى مضاربه . وكان أبو جعفر قد رتّب فيها قومان من الديلم لما يريده فحين نزلا قبض عليه وقيّده فأنفذ إلى داره من احتاط على خزائنه وإصطبلاته وكان مموّلا ، فوجد له ما عظم قدره . وحمل تمرتاش إلى شيراز فحبسه العلاء ، ثم قتله . ولمّا فرغ أبو جعفر من أمر تمرتاش سار بالعسكر الذي صحبه وبمن كان مقيما ببردشير يطلب مواقعة عمرو بن خلف .

ذكر ما جرى عليه أمر [ 281 ] أبى جعفر في هزيمته

لمّا التقى الفريقان بدارزين وهي في سهل من الأرض يتّسع فيها اطَّراد الفرسان استظهر ابن خلف عليه بكثرة من الفرسان وضاقت المير على أبى
هامش
[ 1 ] . قال في المراصد ذيل « شيرجان » : وما أظنّها إلَّا سيرجان قصبة كرمان .