ودخلت سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة
ذكر القبض على سابور الوزير
فيها قبض على أبى [ نصر ] سابور الوزير بالأهواز ونظر أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف في الأمور .
ذكر السبب في ذلك
لمّا عاد بهاء الدولة بعد الصلح إلى الأهواز شغب الديلم والأتراك وطالبوا [ 276 ] بإطلاق المال وذكروا أبا الحسن المعلَّم وأبا نصر سابور وأبا الفضل محمد بن أحمد عارض الديلم وعلي بن أحمد عارض الأتراك وجاهروا بالشكوى منهم وظاهروا بالكراهية لهم .
وتردّدت بينهم وبين بهاء الدولة مراسلات انتهت إلى أن استوهب منهم أبا الحسن المعلم وأبا القاسم علي بن أحمد وأرضاهم بالقبض على أبى نصر سابور وأبى الفضل محمد بن أحمد ، وقلَّد أبا القاسم عبد العزيز الوزارة وخلع عليه .
ومن حسن سياسة الملوك أن يجعلوا خاصّتهم كلّ مهذّب الأفعال محمود الخصال موصوفا بالخير والعقل معروفا بالصلاح والعدل فإنّ الملك لا تخالطه العامّة ولا أكثر الجند ، وإنّما يرون خواصّه . فإن كانت طرائقهم سديدة وأفعالهم رشيدة عظمت هيبة الملك في نفس من يبعد عنه لاستقامة طريقة من يقرب منه .
فقد ورد عن الإسكندر أنّه قال :
- « انّا إذا فتحنا مدينة عرفنا خيارها من شرارها قبل تجربتهم . » قيل له :