تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

ودخلت سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة

ذكر القبض على سابور الوزير

فيها قبض على أبى [ نصر ] سابور الوزير بالأهواز ونظر أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف في الأمور .

ذكر السبب في ذلك

لمّا عاد بهاء الدولة بعد الصلح إلى الأهواز شغب الديلم والأتراك وطالبوا [ 276 ] بإطلاق المال وذكروا أبا الحسن المعلَّم وأبا نصر سابور وأبا الفضل محمد بن أحمد عارض الديلم وعلي بن أحمد عارض الأتراك وجاهروا بالشكوى منهم وظاهروا بالكراهية لهم . وتردّدت بينهم وبين بهاء الدولة مراسلات انتهت إلى أن استوهب منهم أبا الحسن المعلم وأبا القاسم علي بن أحمد وأرضاهم بالقبض على أبى نصر سابور وأبى الفضل محمد بن أحمد ، وقلَّد أبا القاسم عبد العزيز الوزارة وخلع عليه . ومن حسن سياسة الملوك أن يجعلوا خاصّتهم كلّ مهذّب الأفعال محمود الخصال موصوفا بالخير والعقل معروفا بالصلاح والعدل فإنّ الملك لا تخالطه العامّة ولا أكثر الجند ، وإنّما يرون خواصّه . فإن كانت طرائقهم سديدة وأفعالهم رشيدة عظمت هيبة الملك في نفس من يبعد عنه لاستقامة طريقة من يقرب منه . فقد ورد عن الإسكندر أنّه قال : - « انّا إذا فتحنا مدينة عرفنا خيارها من شرارها قبل تجربتهم . » قيل له :
تجارب الأمم — صفحة 224 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي