تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ذكر ما ارتكبه نحرير من اللجاج حتى آل به شرّ مآل

لم تزل الحكماء وأولو العقول الراجحة يحذّرون ركوب مطيّة [ 1 ] اللجاج ، فإنّها كثيرة الكبوة والنفور ، تلقى صاحبها إلى الورطة والثبور . قال أبو نصر الحسين بن الحسن المعروف بالأستاذ الفاضل : كنت قائما بين يدي بهاء الدولة وهو يخاطب نحريرا ويقول له : - « لا تزهد فىّ مع رغبتي فيك ، فأنا أولى بك على ما كنت عليه من قبل . » ونحرير يقبّل الأرض ويستعفى . إلى أن انتهى بهاء الدولة إلى أن قال له باللغة الفارسية وقد دمعت عيناه : - « افعل للَّه . » فأقام نحرير على أمر واحد في اللجاج الذي لا يقابل الملوك بمثله وانصرف من بين يديه ودخل الحسين الفرّاش بعد ساعة وقال : - « قد طلب نحرير عشرين ألف درهم من الخزانة . » فقال : « احملوها إليه . »

ذكر حيلة عملها الحسين الفرّاش نفّر بها قلب بهاء الدولة من نحرير حتى أمر بالقبض عليه [ 229 ]

لمّا حملت الدراهم إلى نحرير عاد الحسين الفرّاش وقال :
هامش
[ 1 ] . والمثبت في مد : مطبه .