ذكر ما ارتكبه نحرير من اللجاج حتى آل به شرّ مآل
لم تزل الحكماء وأولو العقول الراجحة يحذّرون ركوب مطيّة [ 1 ] اللجاج ، فإنّها كثيرة الكبوة والنفور ، تلقى صاحبها إلى الورطة والثبور .
قال أبو نصر الحسين بن الحسن المعروف بالأستاذ الفاضل :
كنت قائما بين يدي بهاء الدولة وهو يخاطب نحريرا ويقول له :
- « لا تزهد فىّ مع رغبتي فيك ، فأنا أولى بك على ما كنت عليه من قبل . » ونحرير يقبّل الأرض ويستعفى . إلى أن انتهى بهاء الدولة إلى أن قال له باللغة الفارسية وقد دمعت عيناه :
- « افعل للَّه . » فأقام نحرير على أمر واحد في اللجاج الذي لا يقابل الملوك بمثله وانصرف من بين يديه ودخل الحسين الفرّاش بعد ساعة وقال :
- « قد طلب نحرير عشرين ألف درهم من الخزانة . » فقال : « احملوها إليه . »
ذكر حيلة عملها الحسين الفرّاش نفّر بها قلب بهاء الدولة من نحرير حتى أمر بالقبض عليه [ 229 ]
لمّا حملت الدراهم إلى نحرير عاد الحسين الفرّاش وقال :
هامش
[ 1 ] . والمثبت في مد : مطبه .