تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أضفت إلى استيحاش نحرير استيحاش أبى جعفر . » قال : « فما الرأي ؟ » قال : « أن تسبقه إلى أخذه من داره . » قال : « فإلى أين يحمل ؟ » قال : « إلى دارى التي نأمن فيها على مثله . » فأمر عند ذلك بإنفاذ من يأخذه ، فنقل واعتقل في غرفة . ومضت أيّام واتّفق أنّ بهاء الدولة خرج يوما في آخر النهار من الحجرة والحسين الفرّاش يسارّ أخاه وظهره إلى الموضع الذي خرج منه بهاء الدولة فلم يشعر به ، حتى رآه أخوه فأنذره . فأقبل إليه فقال له بهاء الدولة وقد رأى في وجهه وجوما وتغيّرا : - « في أىّ شيء أنت ؟ » قال : « يا مولانا ذكر أخي أنّ جماعة من الغلمان الشرقيّة [ 232 ] اجتازوا على دارى ورآهم نحرير من الغرفة فصاح إليهم وقال لهم : أنا نحرير ، فاهجموا على الدار واستخلصونى . فخاف الموكّلون به أن يؤخذ من أيديهم فقتلوه . » فقال : « ويلك ما تقول ؟ » قال : « ما يسمعه مولانا . » فورد على بهاء الدولة من ذلك ما أزعجه وعرف بعد ذلك أنّ ما حكاه الحسين الفرّاش باطل ، وأنّه هو الذي أمر الموكّلين بقتله ، فأسرّها في نفسه ولم يبدها له .