تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقدّم إليه فرس بمركب ذهب وقيّد بين يديه آخر بمثل مركبه وسار العسكر حواليه إلى باب الشماسية في القباب المنصوبة ونزل إلى الطيّار وانحدر إلى دار المملكة .

ذكر ما دبّره بهاء الدولة عند قيامه بالملك [ 227 ]

أقرّ الوزير أبا منصور ابن صالحان على الوزارة وأصحاب الدواوين وغيرهم على ما كان إليهم . ثم صرف أبا سعد ابن الخيّاط عن ديوان الإنشاء مع مدّ يده وعوّل فيه على أبى الحسن علي بن محمد الكوكبي المعلم ، وخلع عليه الطائع للَّه وكنّاه ولقّبه بالكافي ، وكانت الخلعة درّاعة دبيقية [ 1 ] وعمامة قصب وحمله على فرس بمركب . وقبض على نحرير الخادم وأبى نصر ابن كعب فاعتقلا ثم قتلا . فأمّا نحرير فكان هلاكه على يد الحسين الفرّاش ، فأمّا أبو نصر ابن كعب فعلى يد أبى الحسن الكوكبي .

شرح الحال في ذلك

كان بهاء الدولة شديد الميل إلى نحرير كثير الثناء عليه . فلمّا توفّى شرف الدولة أراد منه أن يجرى في خدمته على ما كان عليه في خدمة شرف الدولة . فامتنع نحرير وتظاهر بلبس الصوف ، واجتهد معه كل الاجتهاد مراسلة بالشريف أبى الحسن محمد بن عمر والوزير أبى منصور محمد بن صالحان ومشافهة بنفسه ، فما أجدى معه نفعا . [ 228 ]
هامش
[ 1 ] . دبيق : بليدة كانت بين الفرما والتّنيس من أعمال مصر ، تنسب إليها الثياب الدبيقيّة ( مراصد الاطلاع ) .