كحل صمصام الدولة
وفى هذا الوقت أخرج محمد الشيرازي الفرّاش لكحل صمصام الدولة .
ذكر ما جرى عليه الأمر في ذلك
كان نحرير الخادم يحضّ شرف الدولة على قتل صمصام الدولة ويقول له :
- « إنّه ملك قد قعد على السرير ولا يؤمن الدهر وحوادثه ودولتك مع بقائه على خطر . » فيعرض شرف الدولة عن هذا القول . فلمّا اعتلّ وأشفى ألحّ عليه في ذلك وقال له :
- « إن لم تر القتل فالكحل إذا . » فأخرج محمد الفرّاش لسمل صمصام الدولة ، وسلَّم إليه شيئا أمر بأن يكحله به ثلاثة أيام كحلا ويشدّ عليه عينيه . فمضى الفرّاش . فقبل أن يصل توفّى شرف الدولة .
فحصل الفرّاش بسيراف والقلعة التي فيها [ 221 ] صمصام الدولة كانت من أعمالها وعاملها رجل يهودي يسمّى روزبه . فذكر الفراش للعامل ما ورد فيه فقال :
- « هذا أمر قد بطل حكمه مع وفاة شرف الدولة ، ولا يجوز تمكينك منه إلَّا بعد إعلام أبى القاسم العلاء بن الحسن الناظر . » فكتب إليه يستأذنه فعاد جوابه بتمكينه مما ورد فيه . فقصد القلعة وكحل صمصام الدولة بما صحبه فذهب ناظره .