فكانت مدّة وزارة أبى الحسن ابن الفرات هذه الأولى ثلاث سنين وثمانية أشهر وثلاثة عشر يوما .
وزارة أبى على محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان
وقلَّد أبو علىّ محمّد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزارة ، وذلك في ذي الحجّة سنة تسع وتسعين ومائتين .
فقلَّد أصحاب الدواوين ورتّبهم في مجالسهم وردّ مناظرة أبى الحسن ابن الفرات وأسبابه وكتّابه إلى أبى الحسن أحمد بن يحيى بن أبي البغل ، وقلَّده ديوان المصادرين وديوان الضياع العبّاسيّة وديوان زمام الفراتيّة .
استتار أصحاب ابن الفرات
واستتر من أصحاب ابن الفرات أبو علىّ محمّد بن علىّ بن مقلة وأبو الطيب الكلواذى وأبو القاسم هشام وأبو بشر ابن فرجويه [ 1 ] وقبض على الباقين ونهبت دورهم وهدمت ، واعتقل هؤلاء الباقون وناظرهم أحمد بن أبي البغل وعذّبهم وناظر ابن الفرات ، غير أنّه [ 83 ] لم يمكّن من إيقاع مكروه به ومكّن من جميع أسبابه وكتّابه .
ذكر ما دبّره ابن أبي البغل وانعكاسه عليه
كان أبو الحسن بن أبي البغل مبعدا في أيّام ابن الفرات بإصبهان ، فلمّا افتتنت بغداد وقلَّد أخوه مناظرة ابن الفرات وأسبابه سفر أخوه لمّا تمكّن من
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومد : فرجويه . في مط : فرحويه ( بالحاء المهملة ) .