ودخلت سنة ثمان وتسعين ومائتين
ذكر ما جرى على سبكرى من الأسر
ثمّ إنّه عدل إلى إنفاذ وصيف كأمه [ 1 ] مع عدّة قوّاد من مدينة السلام ، وإنفاذ محمّد بن جعفر العبرتاى معهم وعوّل عليه في فتح فارس .
وكتب إلى مؤنس : أنّه لا يثق بأحد سواه في حفظ الليث ، وأنّ سبيله أن يوافى به إلى مدينة السلام ويدع أكثر قوّاده وأصحابه مع محمّد بن جعفر بالقرب من نواحي فارس ، لئلَّا ينجذبوا بأسرهم إلى بغداد قبل أن يتقرّر الأمر مع سبكرى في مال المفارقة ، فيطمع سبكرى في السلطان .
فخرج مؤنس عن الأهواز وكتب الوزير حينئذ إلى محمّد بن جعفر العبرتاى والقوّاد بالمبادرة إلى شيراز مع جماعة من بالأهواز من القوّاد ، وانضمّ إليه وصيف كأمه ، [ 2 ] ثمّ أمدّه بسيما الخزري وفاتك المعتضدي ويمن الطولوني .
فلمّا تكامل الجيش لمحمّد بن جعفر سار إلى سبكرى وواقعه على باب شيراز فانهزم سبكرى إلى بمّ وتحصّن بها ، وتبعه إلى هناك فهزمه أيضا ، ودخل مفازة خراسان وأسر القتّال .
وورد الكتاب بالفتح ، فخلع السلطان على الوزير عند ذلك ، وقلَّد محمّد بن جعفر العبرتاى فتيحا خادم الأفشين أعمال الحرب والمعاون بفارس وكرمان وكان يميل إلى فتيح [ 81 ] لحسن وجهه .
وفيها ورد كتاب أحمد بن إسماعيل صاحب خراسان بفتحه سجستان وأسره محمّد بن علىّ بن الليث .
هامش
[ 1 ] . كأمه : كذا في الأصل ومط ومد .
[ 2 ] . في مد : كأمه .