تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
عبد الرحمن بن جعفر واستكتب مكانه رجلا يعرف بإسماعيل بن إبراهيم البمّى ، [ 1 ] فحمله إسماعيل هذا على الخلاف وقال له : - « قد انصرف عنك عسكر السلطان وليس يمكنه أن يعود إليك سريعا ، فاربح ما كنت تحمله إلى السلطان وأصلح أمورك [ 79 ] وأرض جندك ، ثمّ تنظر . » واحتال عبد الرحمن بن جعفر من محبسه حتّى كتب إلى ابن الفرات بخبره وما جرى عليه وبخلاف سبكرى على السلطان ، فكتب ابن الفرات إلى مؤنس وقد صار إلى واسط كتابا يقول فيه : - « إن كنت فتحت فقد أغلقت ، وإن كنت قد أسرت فقد أطلقت ، ولا بدّ من أن تعود فتحارب سبكرى . » فعاد مؤنس إلى الأهواز وأخذ سبكرى في ملاطفة مؤنس ومهاداته ومسألته أن يبذل للسلطان عن أعمال فارس وكرمان زيادة على ما كان مقاطعا عليه القاسم بن عبيد الله في أيّام المكتفي باللَّه ، فإنّه كان مقاطعا على أربعة آلاف ألف . ففعل مؤنس ذلك وبذل عنه سبعة آلاف ألف ، فلم يرض بذلك ابن الفرات . فلم يزل يزيد ألف ألف حتّى بلغ تسعة آلاف ألف خالصة للحمل ، وذكر أنّ باقي الارتفاع يحتاج إليه سبكرى لإعطاء الجند بفارس وكرمان وأعلمه كثرة المؤن هناك . فأقام ابن الفرات على أنّه لا يقنع إلَّا بثلاثة عشر ألف ألف فأشار مؤنس على سبكرى بأن يقارب السلطان والوزير ، فأبى سبكرى أن يزيد على عشرة آلاف ألف شيئا . فاغتاظ الوزير من تماتن سبكرى ، واتّهم مؤنسا بالميل إليه . [ 80 ]
هامش
[ 1 ] . في مط : التيمىّ .