ثمّ ورد كتابه بأسره سبكرى ، فكتب إلى أحمد بن إسماعيل بحمل سبكرى ومحمّد بن علىّ بن الليث إلى الحضرة .
فلمّا كان في شوّال من هذه السنة أدخل سبكرى ومحمّد بن علىّ بن الليث مشهّرين على فيلين . فخلع على الوزير ابن الفرات ، ثمّ على المرزباني خليفة صاحب خراسان ، وحمل مع الرسل الذين حملوا سبكرى ومحمّد بن علىّ بن الليث هدايا وخلع وطيب وجواهر إلى صاحب خراسان .
وفيها ورد الخبر بوفاة العبرتاى ثمّ بوفاة فتيح ، [ 1 ] وقلَّد عبد الله ابن إبراهيم المسمعي أعمال المعاون بفارس .
وفيها غرقت فاطمة القهرمانة في طيّارها تحت الجسر في يوم ريح عاصف وكانت زوّجت ابنتيها من بنىّ بن نفيس وقيصر ، [ 2 ] فحضرا جنازتها وحضرها خلق من القوّاد والقضاة ، وجعلت السيّدة مكانها أمّ موسى الهاشميّة قهرمانة ، فكانت تؤدّى رسائلها ورسائل المقتدر إلى ابن الفرات .
ودخلت سنة تسع وتسعين ومائتين
القبض على الوزير ابن الفرات
وفيها قبض على الوزير ابن الفرات ، ووكّل بداره ، وهتك حرمه أقبح هتك ، ونهبت داره [ 82 ] ودور كتّابه وأسبابه . وافتتنت بغداد ونهب الناس .
وكان مؤنس الخازن يلي شرطة بغداد وتحت يده برسمها تسعة آلاف فارس وراجل . فكان يركب إذا اشتدّت الفتنة وزاد النهب فيسكن الناس ويكفّ النهب هيبة له . فإذا نزل من ركوبه عادت الحال إلى ما كانت عليه .
فلقى الناس من ذلك شدّة شديدة ثلاثة أيّام بلياليها ثمّ سكنت الفتنة .
هامش
[ 1 ] . في مط : قبيح .
[ 2 ] . في مط : فنصر .