تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
السلطان وأمر بتسليمهم إليه . » فقال له مؤنس : - « كأنّك تحيل على الخليفة في قتل الناس فإنّ الخليفة قال : ما أمرت بقتل أحد سوى ابن الحوارى فقط . » ثمّ أقبل نصر عليه فقال له : - « معي رسالة من الخليفة إليك فتسمعها وتجيب عنها . » قال : « وما هي ؟ » قال : « يقول : سلَّمت إليك قوما بمال ضمنته لي وأريد منك أحد أمرين : إمّا وفّيتنى المال أو رددت علىّ القوم . » فقال ابن الفرات : - « أمّا المال فقد صحّ في بيت المال ، وأمّا الرجال فما ضمنت أرواحهم ولا بقاءهم وقد تلفوا حتف آنافهم . » فقال له مؤنس المظفّر : - « هب [ 1 ] أنّ لك في كلّ شيء عذرا وحجّة ، أىّ عذر [ 233 ] لك في إخراجى إلى الرقّة حتّى كأنّى من العمّال المصادرين أو من أعداء دولة أمير المؤمنين ؟ » قال : « أنا أخرجتك ؟ » قال : « فمن أخرجني ؟ » قال : « مولاك [ 2 ] أمرني بإخراجك . » قال : « مولاي لم يأمر بذلك . » قال : « معي حجّة بخطَّه كتب إلىّ رقعة احتفظت بها لأنّها بخطَّه يشكو
هامش
[ 1 ] . في مط : هب لك أنّ لك . [ 2 ] . كذا في الأصل ومط : مولاك . وفى مد : مولانا .
تجارب الأمم — صفحة 200 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي