فقال التّركيان اللذان معه :
- « ألا تضرب عنقه ؟ » فقال :
- « لا ، نزل إلينا بأمان . » وفهم يزيد ما قالا له ، فخاف . فقال :
- « بلى يا بازغرى ، إلَّا أن تجعلونا نصفين ، فيكون نصفنا في أثقالنا ، ويسير النّصف معه ، فإن ظفر خاقان فنحن معه ، وإن كان غير ذلك كنّا كسائر مدائن سغد . » فرضي بازغرى والتّركيان بما قال [ 1 ] . فقال له :
- « اعرض على القوم ما تراضينا به . » وأقبل ، فأخذ بطرف الحبل ، فجذبوه حتّى صار على السّور ، فنادى :
- « يا أهل كمرجه اجتمعوا ، فقد جاءكم قوم يدعونكم إلى الكفر بعد الإيمان . » قالوا :
- « لا نجيب ولا نرضى . » قال :
- « يدعونكم إلى قتال المسلمين مع المشركين . » قالوا :
- « نموت جميعا قبل ذلك . » قال :
- « فأعلموهم ذلك . » قال :
- « فأشرفوا عليهم . » فقال :
- « يا بازغرى ، أتبيع الأسرى الَّذين في أيديكم فنفادى بهم ؟ فأما ما دعوتنا إليه فإنّا لا نجيبكم إليه . » فقال لهم :
- « أفلا تشترون أنفسكم [ 48 ] منّا ؟ فما أنتم عندنا إلَّا بمنزلة من في أيدينا
هامش
[ 1 ] . قال : كذا في مط وآ والطبري ( 9 : 1519 ) . وما في الأصل : قالا . وهو خطأ .