فقال كليب : « من لي بهؤلاء ؟ » فقال ظهير بن مقاتل الطَّلاوى [ 1 ] :
- « أنا لك بهم . » فذهب يسعى وقال لفتيان :
- « امشوا خلفي . » وهو جريح .
فقتل من أصحاب الأعلام اثنان ونجا ثلاثة .
فقال لهم خاقان :
- « عليكم بهذا الغنم وقسمه في أصحابه . » ثم قال لهم :
- « كلوا لحومها واسلخوا جلودها واملأها ترابا ، ثمّ اكبسوا [ 2 ] خندقهم بها . » ففعلوا ، وبعث الله سحابة فمطرت وسال الخندق ، فاحتمل المطر ما ألقوا فيه [ 3 ] ، فألقاه في النّهر الأعظم . فيقال : إنّ خاقان لمّا رأى أنّه لا يصل إليهم ، شتم أصحابه ، وعيّر أهل السّغد وفرغانة والشّاش والدّهاقين وقال لهم :
- « زعمتم أنّ في هذه خمسين حمارا وأنّا نفتحها في خمسة أيّام وقد صارت الخمسة الأيام شهرين . » وشتمهم وأمرهم بالارتحال ، فقالوا :
- « ما ندع جهدا ، ولكن أحضرنا غدا فانظر . » فلمّا كان الغد جاء خاقان فوقف فقام إليه ملك الطَّاربند ، واستأذنه [ 50 ] في
هامش
[ 1 ] . الطلاوى : كذا في الأصل ومط : الطلاوى . وما في الطبري ( 9 : 1520 ) : وآ الطفاوي .
[ 2 ] . اكبسوا : كذا في الأصل وآ : واكبسوا . وما في مط : اكسوا .
[ 3 ] . ضاع من نسخة آ ( مخطوطة آستان قدس ) ما يعادل ص 50 إلى ص 84 من صفحات الأصل ( مخطوطة اياصوفيا ) .