تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
- « والله لئن قاتلت القوم لأعتمدنّ على ظبة سيفي حتّى يخرج من صلبي . » فلما رأى عبيد الله ذلك ، همّ بالهرب ، فاحتال بالليل حتّى فرّ مستخفيا إلى مسعود بن عمرو ، وكان سيّد الأزد ، حتّى حصل في داره .

ذكر حيلته في ذلك

وجّه عبيد الله إلى الحارث بن قيس الأزدي ، وذكّره بيد له عنده ، وسأله أن يحمله إلى منزله ، ويكتم أمره ، حتّى يجتمع الناس . فقال له الحارث : - « إنّ مسعود [ 1 ] بن عمرو سيّد الأزد ، وإن طلبك عندي لم أقدر على الامتناع منه ، ولكن سأحتال لك من قبل امرأته ، فإنّها بنت عمّه . » فقال له ابن زياد : - « فخذ معك مالا تطمعها فيه . » قال : - « هات . » فحمل معه مائة ألف درهم ، فخرج بها الحارث حتّى أتى بها امرأة مسعود ، ومعه عبيد الله ، وعبد الله ابنا زياد ، فاستأذن عليها ، فأذنت له ، ودخل . [ 130 ] ثمّ قال لها الحارث : - « قد أتيتك بأمر تسودين به نساءك ، وتظهرين به فضل قومك ، وتتعجّلين الغنى في دنياك ، هذه مائة ألف دينار ، خذيها وضمّى عبيد الله . » فقالت : - « أخاف ألَّا يرضى مسعود . » فقال الحارث : - « ألبسيه ثوبا من ثيابه ، وأدخليه بيتك ، وخلَّى بيننا وبين مسعود . »
هامش
[ 1 ] . في مط : ابن مسعود بن عمرو ، بدل : إنّ مسعود بن عمرو .
تجارب الأمم — صفحة 96 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي