تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ووليتكم ، وما أحصى ديوان مقاتلتكم إلَّا سبعين ألفا ، ولقد أحصى اليوم ثمانين ألفا ، وما كان ديوان عيالكم إلَّا سبعين ألفا ، وقد أحصى اليوم مائة ألف وأربعين ألفا ، وما تركت لكم ذا ظنّة أخافه [ 127 ] عليكم ، إلَّا وهو في سجنكم . وقد توفّى أمير المؤمنين يزيد ، واختلف أهل الشام ، وأنتم اليوم أكثر الناس عددا ، وأوسعهم بلادا . فاختاروا رجلا ترضونه [ و ] [ 1 ] تجتمعون عليه ، إلى أن يجتمع أهل الشام ، فإن اختاروا من ترضونه دخلتم في ما دخلوا فيه ، وإن كرهتم ذلك ، كنتم على جديلتكم ، فما بكم إلى أحد من أهل البلدان حاجة ، وما يستغنى الناس عنكم . » [ 2 ]

ذكر طمع عبيد الله في الخلافة وما احتال فيه

وكان عبيد الله قد أنفذ بالليل إلى شقيق بن ثور ، ومالك بن مسمع وحصين بن المنذر ، وفرّق فيهم مالا كثيرا . فلما خطبهم هذه الخطبة ، قام هؤلاء ، وهم رؤساء الناس ، فقالوا : - « ما لنا غيرك ، ولا نعرف أحدا هو أقوى على هذا الأمر منك . » وبايعه هؤلاء ، وبايعه الناس . فجعل الرجل إذا خرج من عنده ، مسح يده على الحائط ويقول : - « أظنّ ابن مرجانة أنّا نولَّيه أمرنا في الفرقة ، كما تولَّاه إلى اليوم ؟ » فلم تمض بعبيد الله أيّام حتّى جعل سلطانه يضعف . فكان يأمر بالأمر ، فلا يمتثل ، ويرتأى الرأي ، [ 128 ] فلا يقبل ويردّ عليه ، ويأمر بحبس الظنين ، فيحال
هامش
[ 1 ] . الواو زيادة منّا ولم تكن موجودة لا في الأصل ولا في مط . [ 2 ] . قس بما في الطبري 7 : 433 .