فتولَّى الأمر .
واضطرب الناس بالبصرة ، ووقعت الفتنة بين الأزد وتميم ، وتأدّى إلى الحرب ، فبعث مسعود مع ابن زياد مائة من الأزد حتّى خرجوا به إلى الشام .
ذكر ما حفظ على ابن زياد في طريقه من الآراء
قال عبيد الله ذات ليلة :
- « إنّه قد ثقل علىّ ركوب الإبل ، فوطَّئوا لي على ذي حافر . » قال : فألقيت له [ 1 ] قطيفة على حمار ، فركبه [ 2 ] ، وإنّ رجليه لتكاد أن تخدّان في الأرض .
قال بشّار بن شريح اليشكري : فإنّه يسير ويحدّثنى ، إذ سكت سكتة طويلة ، فقلت : والله ما سكت إلَّا لشيء في نفسه . فدنوت منه ، فقلت :
- « أنائم أنت ؟ » قال :
- « لا . » قلت :
- « فما أسكتك ؟ » قال :
- « كنت [ 132 ] أحدّث نفسي . » قال ، قلت :
- « أفلا أحدّثك ما كنت تحدّث به نفسك ؟ » قال :
- « هات ، فوالله ما أراك تصيب ، ولا تكيس . » قلت :
- « تقول : ليتني لم أكن قتلت حسينا . » قال :
- « وما ذا ؟ » قلت :
هامش
[ 1 ] . له : في الأصل : لي . فأثبتناها كما في مط .
[ 2 ] . فركبه : في الأصل : فركبته فأثبتناها كما في مط .