تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

خلافة معاوية بن يزيد

ولم يزل الحصار والقتال واقعا على ابن الزبير - وهو يصابر - إلى أن ورد نعى يزيد بعد أربعة وستّين يوما من الحصار ، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وستّين ، ويقال : أربع وستّين ، [ 124 ] وكانت ولايته ثلاث سنين وكسرا ، وبايع الناس معاوية بن يزيد بن معاوية بالشام ، وبايعوا عبد الله بن الزبير بالحجاز .

ذكر سوء رأى ابن الزبير وضعف تدبيره ، ومخالفته من أشار عليه بالصواب حتّى فاتته الخلافة

مكث أهل الشام مع الحصين بن نمير يقاتلون ابن الزبير ، وليس عندهم خبر وقد ضيّقوا على ابن الزبير ، فبلغ ابن الزبير موت يزيد ، فصاح : - « إنّ طاغيتكم قد هلك ، فمن شاء منكم أن يدخل في ما دخل فيه الناس [ 1 ] ، فليفعل ، ومن كره ، فليلحق بالشام . » فلم يسمع الناس منه . فدعا ابن الزبير الحصين بن نمير ، وقال :
هامش
[ 1 ] . الناس : كذا في الأصل . وفى مط : المسلمون .