- « للَّه أبوك ، أىّ امرئ ولد إذ ولدك [ 1 ] ، لقد رأى بك خلفا . » ثمّ إنّ مروان لقيه ، فقال له :
- « إيه . » فقال :
- « أليس قد لقيك عبد الملك ؟ » قال :
- « بلى ، وأىّ رجل عبد الملك ! [ قلّ ] [ 2 ] ما كلَّمت من رجال قريش شبيها به . »
وقعة الحرّة وإباحة المدينة ثلاثا
ثمّ ارتحل ، وعمل برأي عبد الملك ، فكانت وقعة الحرّة ، وذلك في سنة ثلاث وستّين ، وهي من أعظم الوقائع وأشدّها . هزم فيها مسلم بن عقبة مرارا ، وأهل المدينة مرارا ، وكثر القتلى في الفريقين ، ولم يكن في اقتصاص الحديث بأسره فائدة ، إلَّا أنّ آخره كان قتل عبد الله بن حنظلة الغسيل ، وخلق من أهل المدينة وصالحيهم ، وانهزم الناس .
فأباح مسلم المدينة ثلاثا يقتلون الناس ويأخذون الأموال .
بايع أهل المدينة ليزيد بن معاوية على أنّهم خول له
وجئ بيزيد بن وهب بن ربيعة - وهو من وجوه قريش - فقال له :
- « بايع ! » فقال :
- « أبايع على سنّة أبى بكر وعمر . » قال :
- « اقتلوه ! » قال :
- « فإنّى أبايع . » قال :
هامش
[ 1 ] . أىّ امرئ ولد إذ ولدك : كذا في الأصل والطبري . وما في مط : أي امرأ أنت .
[ 2 ] . ما بين [ ] زيادة من الطبري .