- « لا والله ! لا أقيلك عثرتك . » فقام مروان بن الحكم وكلَّمه ، لصهر كان بينهما ، فأمر بمروان ، [ 122 ] فوجئت عنقه ، ثمّ قال :
- « بايعوا على أنّكم خول ليزيد بن معاوية . » ثمّ أمر بقتل يزيد بن وهب .
هذا ، وبلغ أهل مكّة ما جرى على أهل المدينة ، وما ارتكب منهم . ففتّ ذلك في أعضادهم ، وجاءهم [ 1 ] منه أمر عظيم ، وعرفوا أنّه نازل بهم .
ذكر اتّفاق حسن اتّفق لمسلم بن عقبة في مسيره إلى أهل المدينة وحيلة لأهل المدينة ما [ 2 ] تمّت
كان بعث أهل المدينة إلى كلّ ماء بينهم وبين أهل الشام ، فصبّوا فيه زقّا من قطران ، وعوّر ، فأرسل الله عليهم السماء حتّى لم يحتاجوا أن يستقوا بدلو ، حتّى وردوا المدينة .
موت مسلم بن عقبة ورمى الكعبة وإحراقها وابن الزبير محاصر فيها
واستخلف مسلم على المدينة روح بن زنباع متوجّها إلى مكّة ، يريد ابن الزبير . فلمّا كان ببعض الطريق هلك ، وذلك في آخر المحرّم من سنة أربع وستّين .
ولمّا حضره الموت ، دعا الحصين بن نمير السلولي [ 3 ] ، وقال له :
هامش
[ 1 ] . جاءهم : كذا في الأصل . وما في مط : جاء بهم .
[ 2 ] . في مط : وما تمّت .
[ 3 ] . السلولي : كذا في الأصل ومط . والظاهر أنّه تصحيف . وما في الطبري ( 7 : 424 ) : السكوني .