تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
لنفسي ما أحبّ من يزيد بن عبد الملك . » فلم يجبه إلى ذلك . وكان خرج إلى يزيد بن عبد الملك حميد بن عبد الملك بن المهلَّب يصلح [ 556 ] أمر عمّه يزيد . فبعث معه يزيد بن عبد الملك خالد بن عبد الله القسرىّ [ 1 ] وعمر بن يزيد الحكمي بأمان يزيد بن المهلَّب وأهل بيته . وأخذ يزيد بن المهلَّب ، قبل أن يوافيه حميد ، يعطى كلّ من أتاه العطايا العظيمة ويقطع لهم قطع الذهب والفضّة . فمال الناس إليه ، ولحق به عمران بن مسمع ساخطا على عدىّ . وذلك أنّه نزع منه راية بكر بن وائل وأعطاها ابن عمّه . ومالت إلى يزيد ربيعة كلَّها وبقيّة تميم وقيس ، وناس بعد ناس فيهم عبد الملك ومالك ابنا مسمع وناس من أهل الشام . وكان عدىّ لا يعطى إلَّا درهمين درهمين ويقول : - « لا يحلّ لي أن أعطيكم من بيت المال درهما إلَّا بأمر يزيد بن عبد الملك ، ولكن تبلَّغوا بهذا حتّى يأتي الأمر في ذلك . » وله يقول الفرزدق :
أظنّ رجال [ 2 ] الدرهمين يقودهم [ 3 ] إلى الموت آجال لهم ومصارع فأحزمهم من كان في قعر بيته وأيقن أنّ الأمر لا بدّ واقع
وخرجت بنو عمرو بن تميم من أصحاب عدىّ ، فنزلوا المربد . فبعث إليهم يزيد بن المهلَّب [ 557 ] مولى له يقال له دارس . فحمل عليهم فهزمتهم . فقال الفرزدق :
هامش
[ 1 ] . القسري : كذا في الأصل وهو صحيح . وما في مط : القرى . وهو خطأ . [ 2 ] . رجال الدرهمين : كذا في الأصل وهو الصحيح . وما في مط : الرجال الدرهمين . وهو خطأ . [ 3 ] . يقودهم : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 9 : 1383 ) : يسوقهم . وكلاهما صحيح .