- « نعم ، أصلحك الله ، هذا ديدنه منذ الصبح . » ففطن مولى لعبيد الله قائم على رأسه ، فغمزه ، فقام عبيد الله .
فقال شريك :
- « انتظر ، أصلحك الله ، فإني أريد أن أوصّى إليك . » فقال :
- « أعود . » فلما خرج ، قال شريك لمسلم :
- « ما منعك من قتله ؟ » قال :
- « خصلتان : أما إحداهما ، فكراهة هانئ أن يقتل في داره رجل . والأخرى ، فحديث
سمعته من علىّ عن النبىّ - صلَّى الله عليه - أنّ الإيمان قيّد الفتك ، فلا يفتك مؤمن . » فلبث شريك بن الأعور بعد ذلك ثلاثا ومات .
هانئ يطلب إلى القصر
ودعا عبيد الله هانئ بن عروة ، فأبى أن يجيبه إلَّا بأمان ، فقال :
- « ماله وللأمان ، هل أحدث حدثا ؟ » فجاءه بنو عمّه ، ورؤساء العشائر ، فقالوا :
- « لا تجعل على نفسك سبيلا ، وأنت بريء . » وأتى به ، فقال عبيد الله :
- « إيه [ 1 ] يا هانئ ، ما هذه الأمور التي تربّص [ 2 ] في دورك لأمير المؤمنين ، وعامّة المسلمين ؟ » قال :
هامش
[ 1 ] . والضبط في الطبري : « إيه » بالتنوين .
[ 2 ] . ما في الأصل غير واضح . وفى مط : تربض ، وما أثبتناه من الطبري ( 7 : 251 ) .