تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
عبيد الله يعود شريكا في منزل هانئ . فقال شريك لمسلم : - « إذا تمكّن عبيد الله ، فإنّى مطاوله الحديث ، فأخرج إليه بسيفك ، واقتله ، فليس بينك وبين القصر من تحول دونه ، وإن شفاني الله كفيتك البصرة . » فقال هانئ : - « إني لأكره قتل رجل في منزلي . » وشجّعه شريك ، وقال : - « هي فرصة لك ، وإيّاك أن تضيّعها ، فانتهزها فيه ، فإنّه عدوّ الله ، وعلامتك أن أقول [ 1 ] : اسقونى ماء . » وجاء عبيد الله بن زياد ، فدخل ، وجلس ، وسأل شريكا عن وجعه ، وقال : - « ما الذي تجد ، ومتى اشتكيت ؟ » فلما طال سؤاله إيّاه ، ورأى أنّ أحدا لا يخرج ، خشي أن يفوته ، فأخذ يقول : - « اسقونى ويحكم [ ماء ] ، [ 2 ] ما تنتظرون بنفسي [ 3 ] [ 79 ] لن [ 4 ] تحيوها ، اسقونيه [ 5 ] وإن كانت نفسي فيه [ 6 ] . » فقال ذلك مرّتين ، أو ثلاثا . فقال عبيد الله : - « ما شأنه ؟ أو ترونه يهجر ؟ » فقال هانئ :
هامش
[ 1 ] . أقول : سقطت من مط . [ 2 ] . ماء : سقطت من الأصل ، فأثبتناها كما في مط . [ 3 ] . في مط : « بليلى » بدل « بنفسي » . [ 4 ] . في مط : أن يحتوها . وفى الطبري ( 7 : 248 ) : « ما تنظرون بسلمى أن تحيوها ، اسقنيها . » ، في ابن الأثير : « اسقونيها . » ، وفى حواشي الطبري : « ما الانتظار لسلمى لا تحيّوها . » ، « ما انتظار سليما لا يخيبها » . أيضا في الطبري ( 7 : 224 ) : « ويلكم ، تحمونى الماء ، ولو كانت فيه نفسي » . [ 5 ] . اسقونيه : ما في الأصل ومط : اسقنيها . [ 6 ] . فيه : ما في الأصل ومط : فيها .