يأخذ [ 1 ] البيعة ، فلقيه ، فأخبره .
فقال الشيخ : « لقد سرّنى لقاؤك ، وساءني . أما ما سرّنى من ذاك ، فما هداك الله له ، وأمّا ما ساءني ، فإنّ أمرنا لم يستحكم بعد . » قال :
فأدخله عليه ، وقبض منه المال ، وبايعه ، ورجع الرجل إلى عبيد الله ، فأخبره .
مسلم ينتقل إلى بيت هانئ
وانتقل مسلم ، حين وافى عبيد الله ، إلى منزل هانئ بن عروة المرادىّ ، وكتب إلى الحسين يخبره ببيعة بضعة عشر ألفا من أهل الكوفة ، ويأمره بالقدوم عليه .
وقال عبيد الله لوجوه أهل الكوفة :
- « إني أعلم أنه قد سار معي ، وأظهر الطاعة لي من هو عدوّ للحسين ، حين ظنّ أنّ الحسين قد دخل البلد ، وغلب عليه ، وو الله ، ما عرفت منكم أحدا . » وقدم شريك بن الأعور [ 78 ] من البصرة ، وكان من شيعة علىّ ، عليه السلام .
ذكر مكيدة بليغة لشريك ما تمّت له
فقال لهانىء :
- « مر مسلما يكون عندي ، فإنّ عبيد الله يعودني . » وقال شريك لمسلم :
- « أرأيتك ، إن أمكنتك من عبيد الله ، تضربه بالسيف ؟ » قال :
- « نعم والله . » وأظهر شريك زيادة على ما به من الشكاة ، وهو نازل في دار هانئ . وجاء
هامش
[ 1 ] . في الطبري : يلي .