ما كتبه إليه أهل الكوفة
ثمّ إنّ أهل الكوفة ، من شيعة أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام اجتمعوا ، فكاتبوا الحسين بن علىّ :
- « إنّا قد [ 74 ] اعتزلنا الناس ، فلسنا نصلَّى بصلاتهم ، ولا إمام لنا ، فلو أقبلت إلينا رجونا أن يجمعنا الله لك على الإيمان . » ثمّ اجتمع رؤساء الشيعة مثل سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة [ 1 ] وأشباههم ، وكتبوا إليه :
[ « بسم الله الرحمن الرحيم » ] [ 2 ] - « لحسين بن علىّ من شيعته المؤمنين . أما بعد ، فحىّ هلا ، فإنّ الناس ينتظرونك ، لا رأى لهم في غيرك ، فالعجل ، ثمّ العجل ، والسلام . » ثمّ اجتمعوا ثالثة ، فكتبوا إليه :
- « من شبث بن ربعىّ ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث بن رويم ، وعمرو بن الحجاج ، ومحمد بن عمير . أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثمار ، [ وطمّت الجمام ، ] [ 3 ] فإذا شئت فاقدم على جنود مجنّدة لك [ 4 ] ، والسلام . » فاجتمعت الرسل كلَّهم عند الحسين ، وقرأ الكتب ، وسأل الرسل عن أمر الناس ، ثمّ كتب أجوبة كتبهم ، وأنفذ مسلم بن عقيل بن أبي طالب إليهم ، وقال له :
- « اذهب ، فاعرف أحوال الناس ، وانظر ما كتبوا به ، فإن كان صحيحا قد اجتمع عليه رؤساؤهم ، وتابعهم من يوثق به ، خرجنا إليهم . » فسار مسلم إلى الكوفة ، وبها النعمان بن بشير الأنصاري أميرا [ 75 ] من قبل
هامش
[ 1 ] . نجبة : مهملة في الأصل ومط . والضبط من الطبري 7 : 233 .
[ 2 ] . البسملة غير موجودة في الأصل ومط . فأضفناها من الطبري ( 7 : 234 ) .
[ 3 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري ( 7 : 235 ) .
[ 4 ] . في الطبري : على جند لك مجنّد .