تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فطاعنوهم بالرماح ، فما كفّوا عنهم حتّى حدّروهم عن موقفهم ، ونادى قتيبة : - « من جاء برأس فله مائة . » فزعم موسى بن المتوكل القريعىّ ، قال : جاء يومئذ أحد عشر رجلا من بنى قريع كلّ رجل يجيء برأس ، فيقال : - « ممّن أنت ؟ » فيقول : - « قريعىّ . » فجاء رجل من الأزد برأس ، فقالوا له : - « من أنت ؟ » فقال : - « قريعىّ . » قال : وجهم بن زحر قاعد ، فقال : - « كذب والله ، أصلح الله الأمير ، والله لابن عمّى . » فقال له قتيبة : - « ويحك ! ما الذي دعاك إلى هذا ؟ » قال : - « رأيت كلّ من جاء برأس قال : قريعىّ . فظننت أنّه ينبغي لكلّ من جاء برأس أن يقول ذلك . » فضحك قتيبة حتّى استغرب [ 1 ] . وفتح الله على يديه بخارى ، وفضّ أولئك الجمع . فلمّا تمّ له ذلك هابه أهل الصغد ، فرجع طرخون ملك الصغد ومعه فارسان حتّى وقف قريبا من عسكر قتيبة [ 479 ] وبينهما نهر بخارى ، فسأل أن يبعث إليه رجلا يكلَّمه ، فأمر قتيبة رجلا ، فدنا منه فسأل الصلح على فدية يؤدّيها إليهم ، فأجابه قتيبة إلى ما طلب ،
هامش
[ ( ) ] الخيل . فزدنا « في » بأمارة ما في ابن الأثير . [ 1 ] . استغرب ، واستغرب ، وأغرب في الضحك : بالغ فيه .