فكان مسلم يشكوه ويتنقّصه . فأتى يوما مجلس بنى ضبيعة ، فشكاه ، والتغلبىّ جالس . فقام إليه وخلا به وسأله عن المال ، فأخبره ، فانطلق به إلى منزله ، وأخرج الخرج إليه ، وقال :
- « أتعرفه ؟ » قال :
- « نعم ، » قال :
- « والخاتم ؟ » قال :
- « نعم . » قال :
- « فاقبض مالك . » وأخبره الخبر . فكان مسلم بعد ذلك يأتي القبائل وجميع من شكا وألان عندهم وخوّنه فيعذره ويخبرهم الخبر . [ 476 ]
ذكر رأى للحجّاج أشار به وهو بواسط على قتيبة وهو بخراسان حتّى فتح بخارى وموقف لأصحاب قتيبة مستحسن
غزا قتيبة وردان خذاه ملك بخارى سنة تسع وثمانين ، فلم يظفر من البلد بشيء . فرجع إلى مرو ، فكتب إليه الحجّاج :
- « صوّرها لي والطرق إليها . » فبعث إليه بصورتها . فكتب إليه الحجّاج أن :
- « ارجع إلى مراغتك فتب إلى الله عزّ وجلّ ممّا كان منك وائتها من مكان كذا وكذا . » [ 1 ] فخرج قتيبة إلى بخارى وذلك في سنة تسعين ، من حيث أشار به الحجّاج ،
هامش
[ 1 ] . وزاد في الطبري ( 8 : 1199 ، 1229 ) : « وقيل : كتب إليه الحجّاج أن : كس بكس ، وانسف نسفا ، ورد وردان ، وإيّاك والتحويط ، ودعني من بنيّات الطريق . »