تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

أيّام يزيد بن معاوية وما جرى فيها من الأحداث الَّتى يليق ذكرها بهذا الكتاب

وصايا معاوية ليزيد

كان معاوية وطَّأ لابنه يزيد الأمور ، وأخذ على الوفود له البيعة ، فلما مرض [ 71 ] المرضة التي توفّى فيها ، دعا به وقال : - « إني لا أتخوّف عليك أن ينازعك هذا الأمر الذي استتبّ لك ، إلَّا أربعة نفر من قريش : الحسين بن علىّ بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمان بن أبي بكر . - « فأمّا عبد الله بن عمر ، فرجل قد وقذته [ 1 ] العبادة ، وإذا لم يبق أحد غيره ، بايعك . . - « وأما حسين بن علىّ ، فإنّ أهل العراق لن يدعوه ، حتّى يخرجوه ، فإن خرج عليك ، فظفرت عليه ، فاصفح عنه ، فإنّ له رحما ماسّة ، وحقّا عظيما . . - « وأمّا ابن أبي بكر ، فرجل ليست له همّة إلَّا في النساء ، واللهو . - « وأمّا الذي يجثم عليك جثوم الأسد ، ويراوغك روغان الثعلب ، فإذا أمكنته
هامش
[ 1 ] . في مط : وفدته . وقذ فلانا يقذه وقذا : ضربه حتّى استرخى ، وأشرف على الموت .