تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
- « باللَّه نستعين عليه . » ثمّ أذن للوفد ، وقال لهم : - « ارفعوا حوائجكم . » ففعلوا ، فلما عرض كتاب هانئ على معاوية ، قال : - « يا هانئ ما صنعت شيئا ، فزد [ 1 ] . » فزاد هانئ ومعاوية يقول : - « ما صنعت شيئا ، هات حوائجك ! » حتّى لم يدع حاجة لمن [ 2 ] يهتمّ به إلَّا رفعها وقضاها . ثمّ قال : - « يا هانئ لم تصنع شيئا . » فقال : - « يا أمير المؤمنين ، قد بقيت حاجة . » قال - « وما هي ؟ » قال : - « بيعة يزيد ، أتولَّاها له بالعراق . » قال : - « هي إليك . » فقدم هانئ ، فقام بأمر يزيد ، وتولَّى المغيرة بن شعبة البيعة .

من تشبّه بمعاوية في ذلك

وتشبّه بمعاوية عبد الملك ، وذلك أنه لمّا أراد البيعة للوليد ، وجّه الوليد إلى القين ، وعاملة [ 3 ] ، فأصلح بينهم ، وكانت بينهما دماء ، فاحتملها . فكانت القين وعاملة أوّل من دعا إلى الوليد . ثمّ أراد [ 70 ] الوليد ذلك عبد العزيز ابنه ، فوجّهه إلى قيس بن غسّان ، وكانت بينهما دماء ، فأصلح بينهم ، واحتمل دماءهم ، فكانت قيس وغسّان أوّل من دعا
هامش
[ 1 ] . فزد : سقطت من مط . [ 2 ] . لمن : سقطت من مط . [ 3 ] . القين وعاملة : كذا في الأصل . وما في مط : الفين وعامله . ( في كلا الموضعين ) .