بن ذؤاب السلمى في خيل له ، فوقف قريبا منه وثبت حتّى دنا منه أهل الشام ، فأخذت نبالهم تحوزه . فقال :
- « يا ابن رزام ، احمل على هذه الرجّالة . » فحمل عليهم حتّى أمعنوا . ثمّ جاءت خيل أخرى ورجّالة ، فقال :
- « احمل عليهم يا ابن ذؤاب . » فحمل عليهم [ 426 ] حتّى أمعنوا وثبت لا يبرح . ودخل أهل الشام العسكر ، فصعد إليه عبد الله بن يزيد بن المغفّل الأزدي ، فقال :
- « انزل ، فإنّى أخاف عليك إن لم تنزل أن تؤسر ، ولعلَّك إن انصرفت اليوم أن تجمع لهم جميعا في غد يهلكهم الله . » وكانت بنت عبد الله بن يزيد تحت عبد الرحمان بن محمد . فنزل وخلَّى أهل العراق العسكر وانهزموا لا يلوون . ومضى عبد الرحمان مع أناس من أهل بيته .
فقال الحجّاج :
- « أتركوهم ، فليبتدروا [ 1 ] ولا تتبعوهم . » ونادى المنادى :
- « من رجع فهو آمن . » ورجع محمد بن مروان وعبد الله بن عبد الملك إلى الشام بعد الوقعة ، وخلَّيا العراق والحجّاج .
دخول الحجّاج الكوفة وجلوسه للناس
وجاء الحجّاج حتّى دخل الكوفة وجلس للناس . فكان لا يبايعه أحد من أهل العراق إلَّا قال :
هامش
[ 1 ] . فليبتدروا : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1096 ) : فليتبدّدوا .