بنذرها في المسجد .
وأشير على الحجّاج أن يخرج بنفسه ، فقال الحجّاج لقتيبة بن مسلم :
- « اخرج ، فإنّى خارج ، وارتد لي معسكرا . » فخرج ثمّ رجع إليه فقال :
- « وجدت المدى [ 1 ] سهلا ، فسر على اسم الله والطائر الميمون . » فخرج بأصحابه ، فأتى على مكان فيه بعض القذر والكناسات [ 378 ] فقال :
- « ألقوا لي هاهنا . » فقيل له :
- « إنّ الموضع قذر . » فقال :
- « ما تدعونني إليه أقذر الأرض ، تحته طيّبة والسماء فوقه طيّبة . » وأخرج الحجّاج مولى له يقال له أبو الورد عليه تجفاف [ 2 ] ، وأخرج مجفّفة كثيرة وغلمانا له وقالوا :
- « هذا الحجّاج ! » فحمل عليه شبيب فقتله ، ثمّ قال :
- « إن كان الحجّاج ، فقد أرحتكم منه . » ثمّ إنّ الحجّاج أخرج اليه طهمان في مثل ذلك من العدّة والعدد والهيئة . فحمل عليه شبيب ، فقتله ، وقال :
- « إن كان هذا الحجّاج فقد أرحتكم منه . » [ 3 ] ثمّ إنّ الحجّاج دلف إليه بنفسه وعلى ميمنته مطر بن ناجية وعلى ميسرته خالد بن عتّاب بن ورقاء وهو في زهاء أربعة آلاف . فقيل له :
- « أيها الأمير ، لا تعرّفه موضعك . »
هامش
[ 1 ] . المدى : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 966 ) : المأتى .
[ 2 ] . التجفاف ( بكسر التاء وفتحها ) : آلة للخرب يتّقى بها كالدرع ، للفرس ، والإنسان .
[ 3 ] . سقط من مط من قوله : « ثمّ إنّ الحجّاج أخرج إليه طهمان » إلى قوله : « فقد أرحتكم منه » .