تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يتناثر من بدوره حتّى وردت الصراة ، فقال : - « إن كان بقي شيء فاقذفوه في الماء . »

ذكر دخول شبيب الكوفة دخلته الثانية

وإنّ أبا سفيان بن الأبرد أتى الحجّاج فقال : - « ابعثني إليه حتّى أستقبله قبل أن يأتيك . » فقال : - « ما أحبّ أن نفترق حتّى ألقاه في جماعتكم الكوفة في ظهورنا والحصن في أيدينا . » وأقبل شبيب حتّى نزل موضع حمّام أعين ، ودعا الحجّاج الحارث بن معاوية بن أبي زرعة بن مسعود الثقفي ، فوجّهه في ناس من الشرط لم يكونوا شهدوا يوم عتّاب ، ونحو من مائتي رجل من أهل الشام ، فخرج في ألف رجل ، فنزل زرارة [ 1 ] . وبلغ ذلك شبيبا فتعجّل إليه . فلما انتهى إليه ، حمل عليه فقتله وانهزم أصحابه [ 377 ] وجاؤا حتّى دخلوا المدينة ، وأقبل شبيب حتّى قطع ودنا من الكوفة ، فبعث البطين في عشرة فوارس يرتاد له منزلا على شاطئ الفرات في دار الرزق . فوجّه الحجّاج حوشب بن يزيد في جمع من أهل الكوفة ، فأخذوا بأفواه السكك ، فقاتلهم البطين ، فلم يقو عليهم . فبعث إلى شبيب ، فأمدّه بفوارس ، فعقروا فرس حوشب وهزموه ، ونجا ومضى البطين إلى دار الرزق في أصحابه وعسكر على شاطئ الفرات ، فلم يوجّه إليه الحجّاج أحدا . فمضى شبيب حتّى نزل السبخة وأقام ثلاثا لا يوجّه إليه الحجّاج أحدا ، فابتنى مسجدا في أقصى السبخة عند الإيوان ، وكانت امرأته غزالة نذرت أن تصلَّى في مسجد الكوفة ركعتين تقرأ فيها البقرة وآل عمران . فجاء شبيب مع امرأته حتّى وفت
هامش
[ 1 ] . زرارة : كذا في مط والطبري 8 : 957 . وما في الأصل غير واضح تماما .