- « قف مكانك حتّى يأتيك أمر الأمير . » وجاء الناس من كلّ جانب ، وبات عثمان في من اجتمع إليه من الناس حتّى أصبح .
وكان عبد الملك بن مروان قد بعث محمد بن موسى بن طلحة على سجستان ، وكتب له عليها عهده ، وكتب إلى الحجّاج :
- « إذا قدم عليك محمد بن موسى بن طلحة فجهّز معه ألفي رجل ، وعجّل سراحه إلى سجستان . » فلما قدم محمد بن موسى الكوفة جعل يتحبّس ويتجهّز . فقال له نصحاؤه :
- « تعجّل أيها الرجل إلى عملك ، فإنّك لا تدرى ما يحدث . » فأقام على حاله وحدث من أمر شبيب ما حدث .
حيلة الحجّاج على محمد بن موسى حتّى حارب الخوارج وقتل
فقيل للحجّاج :
- « إن سار هذا إلى سجستان مع نجدته وصهره لعبد الملك فلجأ إليه ممن تطلب أحد ، منعك منه ؟ » قال :
- « فما الحيلة ؟ » قالوا :
- « تأتيه فتسلَّم عليه وتذكر نجدته وبأسه وأنّ شبيبا في طريقه وقد أعياك ، وأنّك ترجو أن يريح الله منه على [ 349 ] يديه ، فيكون له ذكر ذلك [ 1 ] وشهرته . » فكتب إليه الحجّاج :
- « إنّك عامل على كلّ بلد مررت به ، وهذا شبيب في طريقك تجاهد ومن معه ولك ذكره وصيته ، ثمّ تمضى إلى عملك . » فاستجاب له .
هامش
[ 1 ] . ذلك : كذا في الأصل . وفى مط : لك . وهو خطأ .