تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أنّى قد صدقته ونصحت له . والسلام . » فكتب إليه الحجّاج : - « أما بعد ، فقد أتاني كتابك وقرأته وفهمت كلّ ما ذكرته فيه من أمر سعيد وأمر نفسك وقد صدّقتك في نصيحتك لأميرك ، وحيطتك على أهل مصرك ، وشدّتك على عدوّك وقد رضيت عجلة سعيد وتؤدتك . فأما عجلته فانّها أفضت به إلى الجنة وأما تؤدتك فإنها ما لم تدع الفرصة إذا أمكنتك ، حزم ، وقد أحسنت وأصبت وأجرت ، وأنت عندي من أهل السمع ، والطاعة والنصيحة ، وقد أشخصت إليك حيّان [ 1 ] بن أعسر [ 344 ] ليداويك ويعالج جراحتك ، وبعثت إليك بألفي درهم ، فأنفقها في حاجتك وما ينوبك . والسلام . » وبعث عبد الله بن أبي عصيفر إلى الجزل بألف درهم ، وكان يعوده ويتعاهده باللَّطف والهديّة . وأقبل شبيب حتّى قطع دجلة عند الكرخ ، وبعث إلى سوق بغداد ، وكان ذلك يوم سوقهم ، فآمنهم ، وكان بلغه أنهم يخافونه ، وهو وأصحابه يريدون أن يشتروا من السوق دوابّ وثيابا وأشياء ليس لهم منها بدّ ، ثمّ أخذ بهم نحو الكوفة ، فساروا ، وبلغ الحجّاج مكانه بحمّام [ أعين ] [ 2 ] فبعث إلى سويد بن عبد الرحمان السعدي ، فجهّزه في ألفي فارس نقاوة وقال له : - « اخرج إلى شبيب ، فالقه واجعل ميمنة وميسرة ، ثمّ انزل إليهم في الرجال ، فإن استطرد لك فدعه ولا تتّبعه . » فخرج ، فعسكر بالناس بالسبخة ، وبلغه أنّ شبيبا قد أقبل . فسار نحوه وكأنما يساقون إلى الموت . وأمر الحجّاج عثمان بن قطن فعسكر بالناس في السبخة ، ونادى :
هامش
[ 1 ] . حيّان بن أعسر : كذا في الأصل . حبان اعرا ! وما في الطبري : حيّان بن أبجر . [ 2 ] . بحمّام [ أعين ] : الأصل غير واضح . وما أثبتناه بين [ ] من مط .
تجارب الأمم — صفحة 280 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي