تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال عمرو بن سعيد : فوالله إنّى لأسير بين الكوفة والحيرة إذ سمعت زجرا [ 1 ] مضريا ، فعدلت إليه وقلت : - « ما الخبر ؟ » قالوا : - « قدم علينا رجل من شرّ أحياء العرب ، من هذا الحىّ ، من ثمود ، أسقف الساقين ، أشرح [ 2 ] الجاعرتين ، أخفش العينين . فقدّم سيد الحىّ عمير بن ضابئ فضرب عنقه . » ولقى ابن الزبير إبراهيم بن عامر ، فسأله عن الخبر ، فقال وذلك في السوق :
أقول لإبراهيم لمّا لقيته أرى الأمر أضحى [ 3 ] منصبا متشعّبا تجهّز وأسرع فالحق الجيش ، لا أرى سوى الجيش ، إلَّا في المهالك مذهبا تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابئ عميرا وإمّا أن تزور المهلَّبا [ 317 ] هما خطَّتا حتف نجاؤك منهما ركوبك حوليّا من الثلج أشهبا فأمسى ولو كانت خراسان دونه رءاها مكان السوق ، أو هي أقربا

ثمّ أسرع الحجّاج إلى البصرة

ولما قتل الحجّاج عمير بن ضابئ ، خرج من فوره حتّى قدم البصرة ، فقام فيهم بخطبة ، مثل التي [ 4 ] قام بها في أهل الكوفة ، وتوعّدهم مثل وعيده إيّاهم . فأتى برجل من بنى يشكر ، وقيل له : - « هذا عاص . » فقال :
هامش
[ 1 ] . في الطبري : رجزا . وفى مط : زحرا . [ 2 ] . أشرح : كذا في الأصل . وفى مط : أشرع . وما في الطبري ( 8 : 871 ) : ممسوح الجاعرتين . [ 3 ] . أضحى : سقطت من الأصل . فأثبتناها كما في مط . وما في الطبري : أمسى . [ 4 ] . في الأصل ومط والطبري ( 8 : 873 ) : الذي . وفى حاشية الطبري : التي . وهو الصحيح .