تكون نكالا لما قبلها وأدبا لما بعدها . » فقام إليه عمير بن ضابئ التميمي ليتكلم بعذره [ 1 ] فقال :
- « أسمعت كلامنا بالأمس ؟ » قال :
- « نعم ، » قال :
- « ألست الذي غزا أمير المؤمنين عثمان ؟ » قال :
- « بلى . » قال :
- « فما حملك على ذلك ؟ » قال :
- « حبس أبى وكان شيخا كبيرا . » قال :
- « أوليس الذي يقول :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني
تركت على عثمان تبكى حلائله
إنّى لأحسب في قتلك صلاح المصرين . قم إليه يا حرسىّ فاضرب عنقه . » فقام إليه [ 316 ] الحرسىّ ، فأخرجه وضرب عنقه ، وأنهب ماله ، وأمر مناديا فنادى :
- « ألا إنّ عميرا أتى بعد ثالثة وقد كان سمع النداء ، فأمرنا بقتله . ألا إنّ ذمّة الله بريئة ممن بات الليلة من جند المهلَّب . » فخرج الناس ، فازدحموا على الجسر ، فعبر في تلك الليلة أربعة آلاف مذحج .
وخرج العرفاء إلى المهلَّب ، وهو برامهرمز ، فأخذوا كتبه بالموافاة .
وقال المهلَّب لأصحابه :
- « قدم العراق أمير ذكر ، اليوم قوتل العدوّ . »
هامش
[ 1 ] . بعذره : كذا في الأصل . وفى مط : بغدره .