- « إنّ خراسان لك طعمة سبع سنين ، فبايع لي . » [ 305 ] وكان عبد الملك بعث إليه برأس ابن الزبير ، فغسله وحنّطه وكفّنه وبعث به إلى أهله بالمدينة . وحلف لا يعطى عبد الملك طاعة أبدا .
فقال ابن خازم للرسول :
- « لولا أنّ الرسل لا تقتل ، لأمرت بضرب رقبتك ، ولكن كل كتابه . » وأكله .
مقتل ابن خازم في مرو
وكتب عبد الملك إلى بكير بن وساج [ 1 ] أحد بنى عوف بن سعد ، وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان ، ووعده ومنّاه . فخلع بكير عبد الله بن الزبير ودعا إلى عبد الملك بن مروان ، فأجابه أهل مرو ، وبلغ ابن خازم ، فخاف أن يأتيه بكير بأهل مرو ، فيجتمع عليه أهل مرو ، وأهل أبر شهر الذين مع بحير . فأقبل إلى مرو أن يأتي ابنه بالترمذ ، فاتبعه بحير فلحقه بقرية يقال لها : شاه مزغند ، بينها وبين مرو ثلاثة فراسخ . فقاتله ابن خازم ، فقتل عبد الله بن خازم ، وكان الذي ولى قتله وكيع بن عميرة القريعى ، اعتون عليه بحير بن ورقاء وعمار بن عبد العزيز الجشمي ووكيع ، فطعنوه وصرعوه ، فقعد وكيع على صدره فقتله .
فقال بعض الولاة لوكيع :
- « كيف قتلت ابن خازم ؟ » قال :
- « غلبته بفضل القنا . لمّا صرع قعدت على صدره ، فحاول [ 306 ] القيام ، فلم يقدر عليه ، وقلت : يا لثارات دويلة . » ودويلة أخ لوكيع من أمّه ، قتل في تلك الأيام .
قال : فتنخّم في وجهي ، وقال :
هامش
[ 1 ] . وساج : كذا في الأصل . وفى مط : وساح . وما في الطبري ( 8 : 854 ) : وشاح . وفى حواشيه عن الأصول :
وساج .