وتمثّل أيضا [ 1 ] :
عن أىّ يومىّ من الموت أفرّ
أيوم لم يقدر ، أم يوم قدر
وصاحت مولاة لآل الزبير مجنونة :
- « وا أمير المؤمنيناه ! » فأشارت لهم إليه ، فقتل .
وجاء الخبر إلى الحجّاج ، فسجد وجاء هو وطارق حتّى وقفا عليه ، فقال طارق :
- « ما ولدت النساء أذكر من هذا . » فقال الحجّاج :
- « أتمدح من يخالف طاعة أمير المؤمنين ؟ » قال :
- « نعم ، هو أعذر لنا ، ولولا هذا ما كان لنا عذر . إنّا لمحاصروه وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعة منذ سبعة أشهر ، ينتصف منّا بل يفضل علينا في كلّ ما التقينا . » فبلغ كلامهما عبد الملك ، فصوّب طارقا .
ثمّ دخل الحجّاج مكّة ، فبايع من بها من قريش ، وبعث برأس ابن الزبير وجماعة من أهله إلى المدينة ، فنصبت بها ، ثمّ ذهب بها إلى عبد الملك بن مروان .
وبعث عبد الملك إلى عبد الله بن خازم ، وهو بخراسان يقاتل بحير بن ورقاء الصريمى يدعوه إلى طاعته ويقول له :
هامش
[ 1 ] . التمثّل بالبيت الآتي لم يرد في الطبري 8 : 851 ، حيث نجد البيت السابق فيه .