تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
- « هذا وداع فلا تبعد . » وكان [ 302 ] عليه الدرع . فلمّا عانقها وجدت مسّ الدرع ، فقالت : - « ما هذا صنيع [ 1 ] من يريد ما تريد . » قال : - « ما لبسته إلَّا لأشدّ منك . » قالت : - « فإنّه لا يشدّ منّى . » - فنزعها ، ثمّ أدرج كمّيه ، وأدخل أسفل قميصه وجبّة خزّ عليه في أسفل المنطقة ، وهو يقول :
إنّى إذا أعرف يومى أصبر إذ بعضهم يعرف ثمّ ينكر
قال بعضهم : والله لقد رأيت ابن الزبير يخرج وقد كثره الناس ، فيحمل فلا يبقى بين يديه أحد ، وينهزم الناس ، فيقف بالأبطح ما يدنو منه أحد ، حتّى ظننت أنّه لا يقتل . وكان الحجّاج وطارق بن عمرو جميعا في ناحية الأبطح إلى المروة والبابين ، لكلّ طائفة منهم باب . فمرّة يحمل عبد الله بن الزبير في هذه الناحية ومرّة في هذه الناحية ولكأنّه أسد في أجمة ، ما يقدم عليه الرجال فيعدو في أثرهم ، ثمّ يصيح : - « أبا صفوان ، ويل أمّة فتحا لو كان له رجال ، لو كان قرني واحدا كفيته . » فقال أبو صفوان :
هامش
[ 1 ] . وفى مط : صنع .