- « إنّ هذا ليس لك ببلد ، فاشخص عنه . »
ذكر استهانة بعدوّ عادت بهلكة
فلما كان بعد أيام ، بعث إلى عمرو أن :
- « ايتني أخاطبك . » فلما أتى رسوله عمرا يدعوه ، صادف الرسول عبد الله بن يزيد بن معاوية عند عمرو ، فقال عبد الله لعمرو :
- « يا با أمية ، لأنت أحبّ إلىّ من سمعي وبصرى ، وقد أرى هذا الرجل بعث إليك أن تأتيه ، وأنا أرى لك ألَّا تفعل . » فقال عمرو :
- « ولم ؟ » قال :
- « لأنّه يقال : إنّ عظيما من ولد [ 283 ] إسماعيل يغلق أبواب دمشق ، ثمّ يخرج منها ، فلا يلبث إلَّا أن يقتل . » فقال له عمرو :
- « والله لو كنت قائما ما تخوّفت أن لا ينبّهنى [ 1 ] ابن الزرقاء ، ولا كان ليجترئ على ذلك منّى . »
رواح عمرو إلى عبد الملك وما جرى عليه
وقال عمرو للرسول :
- « أبلغه عنّى السلام وقل له : أنا رائح إليك العشيّة . » فلما كان العشىّ ، لبس عمرو درعا حصينة بين قباء قوهىّ وقميص ، وتقلَّد سيفه . فلما نهض متوجّها عثر بالبساط ، فقال حميد :
- « أما والله لئن أطعتنى لم تأته . »
هامش
[ 1 ] . أن ينبهنى : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 786 ) . وما في مط : يهنى وهو خطأ .