تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فلما خرج حسّان وقبيصة ، أمر بالأبواب فأغلقت ، ودخل عمرو ، فرحّب به عبد الملك ، وقال : - « ها هنا يا با أمية رحمك الله . » فأجلسه معه على السرير وجعل يحدّثه طويلا ثمّ قال : - « يا غلام خذ السيف عنه . » فقال عمرو : - « إنّا للَّه ، يا أمير المؤمنين . » فقال عبد الملك : - « أو تطمع أن تجلس معي متقلَّدا سيفك ! » فأخذ السيف عنه ، ثمّ تحدّثا ما شاء الله ، ثمّ قال له عبد الملك : - « يا با أمية ! » فقال : - « لبّيك يا أمير المؤمنين ! » فقال : - « إنّك حيث خلعتنى آليت بيمين أنى إن ملأت عيني منك وأنا مالك لك ، أن أجمعك في جامعة . » فقال له بنو مروان : - « ثمّ تطلقه [ 285 ] يا أمير المؤمنين ؟ » قال : - « ثمّ أطلقه . وما عسيت أن أصنع بأبى أميّة . » فقال بنو مروان : - « أبرّ قسم أمير المؤمنين . » قال عمرو : - « فإنّى أبرّ قسم أمير المؤمنين . » فأخرج من تحت فراشه جامعة فطرحها إليه ، ثمّ قال : - « يا غلام قم فاجمعه فيها . »