- « كيف شكرك إن أطلقتك وجعلت لك باشان طعمة ؟ » قال :
- « لو لم تصنع بي إلَّا حقن دمى لشكرتك . » فقام ابنه موسى ، فقال :
- « تقتل الضبع وتترك الذيخ [ 1 ] ؟ تقتل اللبوءة وتترك الليث ؟ » قال :
- « ويحك ! يقتل مثل زهير ؟ من لقتال عدوّ المسلمين ، من لنساء العرب ؟ » قال :
- « والله لو شركت في دم أخي لقتلتك . » فقام رجل من بنى سليم إلى ابن خازم ، فقال :
- « أذكّرك الله في زهير . » فقال له موسى :
- « اتخذه فحلا لبناتك ! » فغضب ابن خازم ، وأمر بقتله . قال زهير :
- « فإنّ لي حاجة : لا تخلط دمى بدماء هؤلاء اللئام ، فقد [ 272 ] نهيتهم عما صنعوا ، وأمرتهم أن يموتوا كراما ، وأن يخرجوا عليكم مصلتين السيوف ، والله لو فعلوا لشغلوا بنيّك [ 2 ] هذا بنفسه عن طلب الثأر بأخيه . » وأمر به فنحّى ناحية وقتل .
فما أشبه هذا الرأي برأي المختار حتّى كأنّ أحدهما أخذ عن صاحبه ، ولعلّ الوقتين كان واحدا ، فإنّ الزمان متقارب .
رجوع الأزارقة
وفى هذه الأيام التي شغل فيها الناس بعضهم ببعض ، رجعت الأزارقة إلى
هامش
[ 1 ] . في هامش الأصل : الذيخ : ولد الذئب من الضبع . والسّمع ولد الضبع من الذئب . ويقال : الذيخ : الذئب الجريء . ذكر الضّباع الكثير الشعر : والسّمع ولد الذئب من الضبع .
[ 2 ] . بنيّك : كذا في الأصل . وما في مط : ابنك .