- « سيأتيكم الفتح من قبل إبراهيم بن الأشتر . قد هزموا أصحاب ابن مرجانة . » وخرج المختار من الكوفة ، واستخلف عليها السائب بن مالك الأشعري ، وخرج بالناس ، فنزل ساباط ، وقال للناس :
- « أبشروا ، فإنّ شرطة الله [ 247 ] قد حسّوهم بالسيوف يوما إلى الليل بنصيبين أو قريبا منها . » قال : ودخلنا المدائن واجتمعنا إليه ، فصعد المنبر ، فوالله إنّه ليخطبنا ، ويأمر بالجدّ والاجتهاد والثبات على الطاعة والطلب بدماء أهل البيت ، إذ جاءته البشرى تترى ، يتبع بعضها بعضا بقتل عبيد الله بن زياد وهزيمة أصحابه ، وأخذ عسكره ، وقتل أشراف أهل الشام ، فقال المختار :
- « يا شرطة الله ، ألم أبشركم بهذا قبل أن يكون ؟ » قالوا :
- « بلى والله ، لقد قلت ذلك . » قال الشعبىّ : فيقول لي رجل من بعض جيراننا :
- « أتؤمن الآن يا شعبىّ ؟ » قال : قلت :
- « بأىّ شيء أو من ؟ بأنّ المختار يعلم الغيب ؟ لا أومن بذلك أبدا . » قال :
- « أو لم يقل لنا أنهم انهزموا ؟ » فقلت :
- « بلى ، ولكن زعم أنهم هزموا بنصيبين من أرض الجزيرة ، وإنما هو بخازر من أرض الموصل . » فقال :
- « والله لا تؤمن حتّى ترى العذاب الأليم . »
ذكر مسير مصعب إلى المختار وحربه
لما قدم شبث [ 1 ] على مصعب بن الزبير كان تحته بغلة له قد قطع ذنبها [ 248 ]
هامش
[ 1 ] . في مط : شيث .