تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

مقتل ابن زياد بيد ابن الأشتر

- « إنّى قد ضربت رجلا فقتلته ووجدت منه رائحة المسك ، ضربة شرّقت يديه وغرّبت رجليه ، تحت راية منفردة على شاطئ جازر ، وأظنّه طاغيتهم ، فالتمسوه . » فالتمسوه ، فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلا ، ضربه فقطَّه [ 1 ] . وحمل شريك بن حرير [ 2 ] على الحصين بن نمير السكوني وهو يحسبه ابن زياد ، فاعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، ونادى شريك : - « اقتلوني وابن الزانية . » فقتل ابن نمير . وكان شريك بن حرير [ 246 ] مع علىّ أصيبت عينه معه ، فلما انقضت حرب علىّ لحق ببيت المقدس ، فلما جاءه قتل الحسين قال : - « أعاهد الله ، لئن وجدت من يطلب بدم الحسين أقبل إليه ، ولأقتلنّ ابن مرجانة ، أو لأموتنّ دونه . » فلما بلغه خروج المختار يطلب بدم الحسين ، جاءه ، فوجّهه مع ابن الأشتر . وقتل ابن ذي الكلاع ، وتبع أصحاب إبراهيم أهل الشام المنهزمين فكان من غرق أكثر ممن قتل . وأصابوا من عسكرهم كلّ شيء من الغنائم . ومضى ابن الأشتر إلى الموصل ، وبعث عمّاله ، فبعث أخاه عبد الرحمن بن عبد الله على نصيبين ، فغلب على سنجار ودارا وما والاهما من أرض الجزيرة ، وخرج من أهل الكوفة كلّ من كان قاتل المختار وهزمهم ، فلحقوا بمصعب بن الزبير بالبصرة وفيهم شبث بن ربعىّ . وكان المختار قال لأصحابه :
هامش
[ 1 ] . فقطَّه : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : فقدّه . ولا يخفى الفرق بينهما . [ 2 ] . حرير : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري وهامشه : جدير ، جرير ، حدير .