بها أحد من أهل البصرة . ولما ورد باب مصعب صادفه وقد أذن للناس ، فحجبه الحاجب وهو لا يعرفه ، فرفع المهلَّب يده وكسر أنفه . فدخل الحاجب إلى المصعب وأنفه يسيل دما ، فقال له :
- « ما لك ؟ » قال :
- « ضربني رجل ما أعرفه . » ودخل المهلَّب ، فلما رآه الحاجب ، قال :
- « هو ذا . » فقال له مصعب :
- « عد إلى مكانك . » ثمّ عسكر مصعب عند الجسر الأكبر ، وقدّم أمامه عبّاد بن الحصين الحبطىّ من بنى تميم على مقدّمته ، وبعث عمر بن عبد الله بن معمر على ميمنته ، وبعث المهلَّب على ميسرته ، وبعث على الأخماس مالك بن مسمع [ 250 ] ومالك بن المنذر ، والأحنف بن قيس ، وزياد بن عمرو الأزدىّ ، وقيس بن الهيثم .
وبلغ ذلك المختار ، فقام في أصحابه ، فحمد الله وأثنى ، وقال :
- « يا أهل الدين وأعوان الحق وأنصار الضعيف وشيعة ال الرسول ! إنّ فرّاركم الذين بغوا عليكم فهزمتموهم ، أتوا أشباههم من الفاسقين ، فاستغووهم عليكم ليمصح [ 1 ] الحقّ وينعش الباطل ، ويقتل أولياء الله . والله لو هلكتم ما عبد الله في الأرض إلَّا بالفرى على الله واللعن لأهل بيت نبيّه ، صلَّى الله عليه . انتدبوا مع أحمر بن شميط . » فعسكر بحمّام أعين . ودعا المختار رؤوس الأرباع الذين كانوا مع ابن الأشتر ، فبعثهم مع ابن شميط ، لأنهم فارقوا ابن الأشتر لما رأوا من تهاونه بأمر
هامش
[ 1 ] . مصح الحقّ : أزاله .