- « هل حفظت ما أوصيتك به ؟ » قال :
- « نعم . » قال :
- « صحبك الله . » ثمّ انصرف .
خبر الكرسىّ
كان طفيل بن جعدة بن هبيرة قد ضاقت يده ، وكانت أمّه أمّ هانئ بنت أبي طالب أخت علىّ عليه السلام لأبيه وأمّه ، وكان المختار يطالب آل جعدة بكرسىّ علىّ بن أبي طالب ، فيقولون :
- « لا والله ، ما هو عندنا . » فيقول المختار :
- « لا تكونوا حمقى » - ويتوعّدهم .
قال طفيل : فاحترت يوما وأنا على إضاقتى تلك ، فرأيت كرسيّا عند جار لي زيّات قد ركبه الوسخ . فخطر ببالي أن لو قلت للمختار : هذا كرسىّ علىّ بن أبي طالب ، لقبله . فأرسلت إلى الزيّات أن :
- « ابعث إلىّ بكرسيّك . » فأرسل به إلىّ ، فأتيت المختار ، فقلت له :
- « إني كنت [ 240 ] أكتمك أمر الكرسىّ الذي كنت تلتمسه ، وقد بدا لي أن أظهره ، لأنّ جعدة بن هبيرة كان يجلس عليه كأنّه يرى أنّ فيه أثرة من علم . » فقال :
- « سبحان الله ! فأخّرت هذا إلى اليوم ! ابعث به ! » قال : وقد كنت تقدّمت بغسله وقد غسل ، فخرج عود نضار ، وقد كان تشرّب الزيت ، فخرج أبيض وقد غشّى . فأمر لي المختار باثني عشر ألفا ، ثمّ دعا :