بن علىّ بتوجيه الجنود إليه ، فخرج الناس بعضهم في أثر بعض .
وجاء أبو عبد الله الجدلىّ في سبعين راكبا حتّى نزل ذات عرق ولحقه عقبة في أربعين ، ويونس في أربعين ، فتمّوا مائة وخمسين فارسا . فسار بهم حتّى دخلوا مسجد الحرام ومعهم الكافر كوبات [ 1 ] وهم ينادون :
- « يا لثارات الحسين . » حتّى انتهوا إلى زمزم وقد أعدّ ابن الزبير الحطب ليحرقهم وقد كان بقي من الأجل يومان .
فطردوا الحرس ، وكسروا أعواد زمزم ، ودخلوا على محمد بن الحنفيّة ، فقالوا له :
- « خلّ بيننا وبين عدوّ الله ابن الزبير ! » فقال لهم :
- « إنّى لا أستحلّ القتال في حرم الله . » فقال ابن الزبير :
- « أتحسبون أنّى مخلّ سبيلهم دون أن يبايع وتبايعوا ؟ » فقال أبو عبد الله الجدلىّ :
- « إي وربّ الركن والمقام ، لتخلَّينّ سبيله أو لنجالدنّك بأسيافنا جلادا يرتاب منه المبطلون . » فقال ابن الزبير :
هامش
[ 1 ] . الكافر كوبات : كذا في الأصل والطبري 8 : 694 . في مط : الكافر كربات . وفى حواشي الطبري عن الأصول الأخرى : الكافر كوباث . والكافر كوبات جمع مفره الكافر كوب وهو مركب من لفظتين :
عربية وفارسية معناه : قامع الكافر : آلة حربية .